الشيخ الجواهري
169
جواهر الكلام
عنوة العامرة وقت الفتح في كثير من الأراضي في هذا الزمان ، مضافا إلى الشك في أن فتحها لم يتحقق كونه بإذن الإمام عليه السلام على وجه تكون به للمسلمين لا للإمام عليه السلام ، إلا أن الاحتياط لا ينبغي تركه حتى فيما كان منها في يدي من يجري عليه حكم الملك ولم يعلم فساده ، فإن أصول المذهب تقضي بالحكم بملكيته كما صرح به غير واحد ما لم يعلم الخلاف . هذا كله في العامر المفتوحة عنوة ( و ) أما ( ما كان مواتا ) منها ( وقت الفتح فهو للإمام عليه السلام خاصة ) بلا خلاف أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه مضافا إلى المعتبرة المستفيضة الدالة على أن موات الأرض مطلقا من الأنفال للإمام عليه السلام بل في صحيح الكابلي ( 1 ) عن الباقر عليه السلام " وجدنا في كتاب علي عليه السلام أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده ، والعاقبة للمتقين ، أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض ونحن المتقون الأرض كلها لنا ، فمن أحيى أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل حتى يظهر القائم عليه السلام من أهل بيتي بالسيف فيحويها كما حواها رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومنعها إلا ما كان في أيدي شيعتنا ، فيقاطعهم على ما في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم " ودعوى أن التعارض بين النصوص من وجه فإن ما دل على أن المفتوحة عنوة للمسلمين شامل للموات منها والعامر ، وما دل على أن الموات للإمام عليه السلام شامل للمفتوحة عنوة وغيرها ، يدفعها معلومية رجحان التخصيص بالأخير ولو للاجماع بقسميه .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 3 من كتاب إحياء الموات الحديث 2 مع سقط في الجواهر .